10 مايو 2011 - 19:30

انسجاماً مع البيان الصادر عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان السيدة نافي بيلاي يوم 5/5/2011 والذي عبرت فيه عن قلقها من استمرار السلطات البحرينية باستمرار اعتقال المئات من الناشطين وفي التحقيق مع العديد من العاملين في القطاع الطبي.

ابنا : وقالت أيضا أن“محاكمة المدنيين في محاكمات عسكرية دائما مبعث للقلق”، فأن جمعية الوفاق تؤكد بأن المحاكمات التي ستجرى لمجموعة من المواطنين العاملين في القطاع الصحي والتي أعلن عنها في المؤتمر الصحفي المنعقد بتاريخ 3/5/2011 من قبل وزير العدل والقائمة بأعمال وزير الصحة إنما هي محاكمات مرتبطة بالموقف المهني لهؤلاء الأطباء والممرضين بإصرارهم على ممارستهم لواجباتهم الوظيفية في تقديم خدمات العلاج للمصابين في الاحتجاجات الشعبية التي تصاعدت منذ 14 فبراير 2011م.

إذ أن الاتهامات الموجهة لهؤلاء الأطباء وفقاً إلى ما ذكر في المؤتمر الصحفي تنقضها تصريحات صحفية سابقة لمسئولين، فما ورد في هذا المؤتمر عن أن هؤلاء الأطباء ومنذ 14/2/2011 قاموا (بالهيمنة والسيطرة على المستشفى تماماً بكل مقوماته المادية والبشرية وتحويله إلى سجن يُقاد إليه المُختَطَفون ويُحتجزون فيه.) وأنه بحسب هذا المؤتمر الصحفي (ثبت بالدليل القاطع استخدامه في أنشطة العناصر المخربة الداعية إلى إشاعة الفوضى وإحداث القلاقل والاضطرابات وإثارة الفتن في البلاد) وأنه أيضاً بحسب هذا المؤتمر الصحفي (تم تحويل هذا المجمع الكبير إلى مركز طائفي يخدم فئة من المجتمع دون أخرى)، ينفيه وزير الصحة السابق الدكتور فيصل الحمر في تصريحه الذي عممته وكالة أنباء البحرين في 18/2/2011 ويؤكد فيه (أن الوضع في مستشفى السلمانية مستقر،) وينفي سيطرة هؤلاء الأطباء على المستشفى منذ 14/2/2011 فهو يقول (أن هناك بعض المواطنين موجودين في الساحة الخارجية لمستشفى السلمانية الطبي وهم اهالي بعض المصابين المتواجدين داخل المستشفى، مؤكداً ان الامن مستتب وان الوضع هادئ)[1] .

 كما أن ما ورد في المؤتمر لا يستقيم مع ما نقلته الصحف المحلية كصحيفة الأيام في عددها الصادر يوم 28/2/2011 من أن وزير الصحة السابق الدكتور نزار البحارنة قد قام في أول أيام عمله بزيارة تفقدية لمجمع السلمانية للتأكد (من أن الخدمات الصحية تسير بشكل منظم وفعال وتخدم جميع المواطنين والمقيمين بالبلاد. وكان في استقبال الوزير البحارنة لدي وصوله لمجمع السلمانية الطبي الدكتور أمين الساعاتي الوكيل المساعد لشئون المستشفيات والدكتور وليد المانع الرئيس التنفيذي لمجمع السلمانية الطبي وكبار الموظفين بالمجمع. واستهل سعادة وزير الصحة زيارته التفقدية دائرة الحوادث والطوارئ والتقى بالمسئولين والأطباء والمرضى بالدائرة واطلع على حجم وكيفية سير العمل بالطوارئ وأعداد المرضى والمراجعين، ثم توجه سعادته الى قسم الإسعاف واطلع على الخدمات المقدمة والتقى بالمسعفين واستمع لهم وشكرهم على أدائهم خلال الأحداث الأخيرة.)[2] . 

ومن الواضح بأن الوزير في تفقده لم يكن لوحدها ليقال أنه حدث مفبرك فالمسئولين كانوا موجودين في المستشفى وهم من كانوا باستقباله، كما أن القول في المؤتمر الصحفي بـ (قيامهم بالتحكم في دخول المستشفى والخروج منه بغلق منافذه، ووضعه تحت حراسة خاصة من قبل عناصر إثارية مخربة وعدم السماح بعلاج بعض المواطنين والمقيمين لاعتبارات طائفية، والتقصير في علاج من سُمح له لسبب أو لآخر بدخول المستشفى.) لا يستقيم وما نشرته وكالة أنباء البحرين في 9/3/2011 عن أن وزير الصحة السابق الدكتور نزار البحارنة قام بذات التاريخ (بزيارة تفقدية لمجمع السلمانية الطبي، وذلك بحضور كبار المسئولين بالوزارة، قام خلالها بلقاء مجموعة من الأطباء والعاملين الصحيين في مواقع عملهم، وذلك لتفقد سير العمل بمرافق المجمع والتأكد من حصول المرضى على الخدمات الصحية بشكل منظم وبجودة عالية واطمأن سعادة الوزير بأن كافة الأمور تسير بشكل طبيعي وبدون معوقات في مجمع السلمانية الطبي، حيث يقدم العاملون الصحيين من كادر طبي وتمريضي وفني وجميع موظفي الوزارة رسالتهم المهنية والإنسانية المتمثلة في تشخيص وعلاج وتأهيل المرضى كل حسب موقعه، مؤكدين ثقتهم في المسؤولية التي يتحملها العاملين الصحيين على عاتقهم تجاه المرضى والمراجعين للمرافق الصحية دون استثناء أو تمييز. وشملت الزيارة التي قام بها وزير الصحة كل من دائرة الحوادث والطوارئ. وأكد المسئولون أن العمل والوضع في مجمع السلمانية الطبي آمن جداً ولايوجد أي تعدي على حق أي مريض أو مراجع للمجمع بأي شكل من الأشكال، لافتين إلى أن الخدمات الصحية بوزارة الصحة تسير بشكل طبيعي، ومجمع السلمانية الطبي يعمل بكامل طاقته وطاقمه الصحي بحسب مواعيد الدوام الرسمي، حيث أن الأوضاع الآن طبيعية ولله الحمد، موضحين أن طوارئ مجمع السلمانية يسوده الهدوء، ويستقبل جميع المرضى والمراجعين ويقدم لهم الخدمات الصحية من خلال الطواقم الصحية العاملة.)[3] والوزير مرة أخرى كان محاط (خلال جولته التفقدية في مجمع السلمانية الطبي والمراكز الصحية كل من الوكيل المساعد لشؤون المستشفيات الدكتور أمين الساعاتي، والوكيل المساعد للرعاية الأولية والصحة العامة الدكتورة مريم الجلاهمة، والرئيس التنفيذي لمجمع السلمانية الطبي الدكتور وليد المانع، ورئيس الأطباء في مجمع السلمانية الطبي الدكتور محمد أمين العوضي، وكبار المسئولين في الوزارة.) ويوم الأربعاء 9/3/2011 لا يفصله عن 16/3/2011 يوم دخول قوات الأمن غير 7 أيام. 

أن واقع الأمور مختلف عن ما ذكر في المؤتمر الصحفي من أنه تم (استخدام سيارات الإسعاف في نقل المتظاهرين بأسلحتهم إلى مناطق متفرقة بالبحرين للاعتداء على المواطنين،  وقد استخدمت أيضاً على ذلك النحو في أحداث جامعة البحرين، واستخدامها في نقل الرهائن المختطفين إلى المستشفى واحتجازهم فيه) إذ أنه بحسب من نشرته وكالة أنباء البحرين في يوم 14/3/2011 والذي يوافق اليوم التالي لأحداث جامعة البحرين المؤسفة فأنه قد (استنكرت وزارة الصحة الاعتداء الذي تعرض له عدد من طواقمها الصحية يوم أمس أثناء قيامهم بواجبهم المهني في إسعاف بعض المصابين وكذلك تعرض بعض سيارات الإسعاف التابعة لها لتحطيم بعض نوافذها. وأكدت بان أي اعتداء على أي من كوادرها هو اعتداء مرفوض رفضاً باتاً وليس له ما يبرره ويتعارض مع جميع القوانين والأنظمة المعمول بها محلياً ودولياً وغريب عن عاداتنا وتقاليدنا. وقالت إن وزارة الصحة إذ تستنكر ما تعرض له كوادرها الصحية من اعتداء فإنها تؤكد للجميع بأن جميع منتسبيها من أطباء وممرضين ومسعفين صحيين وغيرهم من العاملين الصحيين يقومون بتأدية عملهم بمهنية ودون تمييز وتتمنى على الجميع تمكينهم من تأدية عملهم دون عوائق فضلاً عن التعرض لهم أو منعهم من القيام بتأدية عملهم مما قد يلحق ضرراً جسيماً بمن يحتاج لرعايتهم ومساعدتهم.)[4]

وهو حتماً مختلف عما ورد في المؤتمر الصحفي من أن (بوابات المستشفى التي تم إغلاقها باللحام والسلاسل الحديدية وسدها بواسطة سيارات الإسعاف من قبل المتظاهرين أنفسهم لمنع دخول قوات الأمن.) فهو لا يستقيم مع ما قاله وزير الصحة السابق الدكتور نزار البحارنة في مقابلة هاتفية مباشرة في تلفزيون البحرين حوالي الساعة 11 ليلاً من يوم 15/3/2011 أي قبل بضعة ساعات من دخول قوات الأمن للمستشفى، إذ قال (أود أن أعبر عن أن الإشاعات في وزارة الصحة ساهمت بفقدان الثقة وكذلك التشكيك في خدمات الأطباء، وسمعت أن هناك رهائن في السلمانية، أنا هنا أنفي هذه الشائعة وأتمنى مِن مَن يروجها يعطيني اسمه)، وقال (بشأن كل الذي قيل أو يقال، نحن في الأخير نريد توصيل الخدمات الصحية للجميع ومن دون استثناء، وليس هناك تغيير في الكوادر الصحية) وأنه (لا يوجد تمييز في الخدمات الطبية، ولا يوجد احتجاز لأي مواطن سوري، ليس هناك أي نوع من الاحتجاز في المستشفى، وما أشيع بأن سيارات الإسعاف تقوم بحمل الأسلحة غير صحيح، وأتمنى مِن مَن أثار هذه الإشاعات التوقف لأنها قد تؤدي إلى التعرض للمسعفين بحالات خطيرة، تعرضوا لنوع من الضرب، بالإضافة إلى الإصابات النفسية. وأؤكد للمواطنين أن وزارة الصحة تقدم خدماتها للجميع بكل مهنية، وحتى إذا كانت هناك أخطاء ولكن بالإمكان تجاوزها وتغلبها، ولكن تدخل الكثير في الشخصيات في أعمال وزارة الصحة، بالإضافة إلى ما يتعرض له الوكيل والوكلاء المساعدون من إشاعات)، وقد أكد الوزير أن (الوكيل في فترة سفري كان ذاهباً في زيارة إلى لبنان وطلبت منه الرجوع للإشراف في المستشفى وكان على اتصال مستمر يومياً، لم يتم احتجاز وزير الصحة، دوري كوزير احترم الموظفين سواء كان وكيل وزارة أو وكلاء مساعدين.) وأنه على استعداد لحضور كاميرا تلفزيون البحرين للتصوير ليرى العالم كله حقيقة واقع مستشفى السلمانية في تلك الليلة وأنه سينتظرهم عند بوابة المستشفى المؤدية لقسم الطوارئ. 

أن جمعية الوفاق وهي اليوم تذكر بما تناولته وسائل الإعلام الرسمية، فأنها تطالب بإطلاق سراح جميع الأطباء والممرضين والمسعفين فوراً وإنصاف هؤلاء الذين لم يتوانوا عن تأدية واجبهم المهني لكل من يحتاجه وفي أصعب الظروف.

جمعية الوفاق الوطني الإسلامية

المنامة – مملكة البحرين

10 مايو 2011

انتهی/158